‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص الحيوانات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص الحيوانات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 فبراير 2012

الصياد والاسد




No Image Available
No Image Available
No Image Available
No Image Available
No Image Available

السلحفاة سوسو



No Image Available

في غابة صغيرة عاشت مجموعات كثيرة من السلاحف حياة سعيدة لعشرات السنين

الغابة هادئة جدا فالسلاحف تتحرك ببطء شديد دون ضجة

السلحفاة الصغيرة سوسو كانت تحب الخروج من الغابة والتنزه بالوديان المجاورة

رأت مرة أرنبا صغيرا يقفز و ينط بحرية ورشاقة

تحسرت سوسو على نفسها

قالت : ليتني أستطيع التحرك مثله  إن بيتي الثقيل هو السبب  آه لو أستطيع التخلص منه

قالت سوسو لأمها أنها تريد نزع بيتها عن جسمها

قالت الأم هذه فكرة سخيفة لا يمكن أن نحيا دون بيوت على ظهورنا  نحن السلاحف

 نعيش هكذا منذ أن خلقنا الله  فهي تحمينا من البرودة والحرارة والأخطار

قالت سوسو  لكنني بغير بيت ثقيل لكنت رشيقة مثل الأرنب ولعشت حياة عادية

قالت  أنت مخطئة هذه هي حياتنا الطبيعية ولا يمكننا أن نبدلها

سارت سوسو دون أن تقتنع بكلام أمها

قررت نزع البيت عن جسمها ولو بالقوة

بعد محاولات متكررة وبعد أن حشرت نفسها بين شجرتين متقاربتين نزعت
بيتها عن جسمها فانكشف ظهرها الرقيق الناعم

أحست السلحفاة بالخفة

حاولت تقليد الأرنب الرشيق لكنها كانت تشعر بالألم كلما سارت أو قفزت

حاولت سوسو أن تقفز قفزة طويلة فوقعت على الأرض ولم تستطع القيام

بعد قليل بدأت الحشرات تقترب منها و تقف على جسمها الرقيق

شعرت سوسو بألم شديد بسبب الحشرات

تذكرت نصيحة أمها ولكن بعد فوات الأوان 

الزرافة زوزو



زوزو زرافة رقبتها طويلة .

الحيوانات الصغيرة تخاف منها .. مع أنها لطيفة … لطيفة ..

عندما تراها صغار الحيوانات تسير تخاف من رقبتها التي تتمايل ..تظن أنها قد تقع عليها ..
No Image Available

أحيانا لا ترى الزرافة أرنبا صغيرا أو سلحفاة لأنها تنظر إلى البعيد ..
 No Image Available
وربما مرت في بستان جميل وداست الزهور .

عندها تغضب الفراش و النحل .
No Image Available
الحيوانات الصغيرة شعرت بالضيق من الزرافة .

الزرافة طيبة القلب .. حزنت عندما علمت بذلك

صارت الزرافة تبكي لأنها تحب الحيوانات جميعا .

لكن الحيوانات لم تصدقها ..

رأت الزرافة عاصفة رملية تقترب بسرعة من المكان .

الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة لأنها أقصر من الأشجار.
 صاحت الزرافة محذرة الحيوانات .

هربت الحيوانات تختبئ في بيوتها وفي الكهوف وفي تجاويف الأشجار .

لحظات وهبت عاصفة عنيفة دمرت كل شيء ..

بعد العاصفة شعرت الحيوانات أنها كانت مخطئة في حق الزرافة فصارت تعتذر منها .
 كانت الزرافة زوزو سعيدة جدا لأنها تحبهم جميعا ..

الجمـل الطيب



في غابة بعيدة كان أسد قوى الجسم طيب القلب، يعيش وسط مملكته سعيداً هانئاً
ويحبه جميع الحيوانات ويحترمونه ومن بين هذه الرعية ذئب وثعلب وغراب.
No Image Available
 

No Image Available
 
 
No Image Available
كانوا مقربين لملكهم الأسد بفضل دهائهم وتملقهم له فكلما غنم الأسد بصيد وفير
 انتظروا حتى ينتهي من طعامه ويشبع
 ثم يأكلوا ما تبقى منه وإذا جلس في عرينه التفوا
حوله يقصون عليه حكايات مسلية وفكاهات وطرائف
 فيدخلون السرور إلى نفسه ويضحك من كل قلبه وأصبح الأسد لا يقدر على فراق أصحابه الثلاثة
 فهم مصدر تسليته الوحيدة ومتعته الفريدة.
وفى يوم من الأيام مرت قافلة تجار بالقرب من الغابة
 وتخلف جمل من جمال القافلة عن اللحاق بها وضل الطريق
 وأخذ يسير دون هدف إلى أن وصل إلى حيث يجلس الأسد في عرينه
 
No Image Available

أحس الجمل برعب وفزع شديدين
قال الأسد لا تخف أيها الجمل كيف جئت إلى هنا وماذا تريد
شعر الجمل بالاطمئنان قليلاً وحكى قصته ثم قال إن كل ما أريده يا سيدي هو حمايتك
قال الأسد أعدك بحمايتك ورعايتك فأنت اليوم من رعيتيي بل من أصدقائي المقربين
شكره الجمل لكرمه ونبله وانضم الضيف إلى مجلس الأسد
مرت الأيام وازدادت صداقة الجمل والأسد وتوطدت
وفى يوم ذهب الأسد للصيد وكانت الفريسة هذه المرة فيلاً فتقاتل معه.
 
No Image Available
وأصيب الأسد إصابة بالغة وجرح جرحاً كبيراً وعاد ودماؤه تسيل
 رقد في فراشه والتفّ حوله أصدقاؤه يداوون جراحه ويخففون آلامه
 
 
No Image Available
 
  ظل الأسد مريضاً لا يغادر مكانه أياماً بدون طعام فساءت حالته وأصبح ضعيفاً هزيلاً
 أما الذئب والثعلب والغراب فكان كل اعتمادهم على طعام الأسد
 ولم يفكر هؤلاء الأشرار في البحث عن الطعام  والسعي في الغابة وراء صيد يشبعهم ويشبع الأسد معهم
 لقد اعتادوا الكسل ولا يريدوا أن يتعبوا
كان قلب الجمل يتمزق لحال الأسد ولكنه لا يملك أن يفعل شيئا فذهب إلى أصدقاء الأسد وقال
إن حالة مليكنا تسوء يوماً بعد يوم لابد أن نجد حلاً سريعاً
 والحل في أيديكم فأنتم تملكون القدرة على الصيد والقنص
 
 فلماذا لا تذهبون إلى الصيد ويأتي كل منكم بفريسة ما تقدمونها للأسد
وتأكلوا منهاويشبع الجميع وتستردون قواكم وعافيتكم
 وتردون بذلك بعضاً من جميل مليكنا عليكم
قال الثعلب معك كل الحق أيها الجمل الطيب ولكننا كما ترى ضعفنا
ولم نعد نقوى على السير لخطوة واحدة ولكننا نعدك أن نتدبــر الأمر ونحل هذه المشكلة
اجتمع الذئب والثعلب والغراب واتفقوا سوياً على أمر، وذهبوا إلى الأسد في غياب الجمل
 
 
No Image Available

قال الذئب مولاي الملك إن حالتك أصبحت سيئة
 ولا نستطيع أن نراك هكذا تتعذب وتتألم
قال الغراب إني أرى يامولاي إن أفضل حل هو إن تأكل الجمل
 فهو صيد ثمين وفير اللحم  يشبعك ويعافيك
قال الأسد غاضباً كيف تجرأون على هذا القول آكل الجمل كيف
 ليس هذا من صفاتي وطباعي أخون من استأمنني لا هذا محال
قال الثعلب ولكن يا مولاي إن الظروف هي التي اضطرتنا
 إلى ذلك فلولا مرضك ما لجأنا لأكل صديقنا
قال الأسد مهما كانت الأسباب لا انقض العهد ولا أخون من استأمننى على حياته وروحه
إنى أفضل الموت جوعا ولا أخون صديقي
انصرف الثلاثةوأخذوا يتشاورون ويتناقشون
 
 ووصلوا إلى فكرة شريرة خبيثة استدعوا الجمل
وقال له الثعلب إن كلامك أثر فينا تأثيراً كبيراً فنحن جميعاً فداء لمولانا الملك
 فهيا يعرض كل منا عليه ليأكله وله أن يختار من يأكله وبذلك نكون قد وفينا بديننا
وقدمنا من جميله علينا
وافقهم الجمل على هذا الرأى ورحب به وذهبوا جميعاً إلى حيث يرقد الأسد
قال الغراب إنى فداك يامولاي وأكون سعيداً مسروراً إذا وافقت أن تأكلني
قال الذئب إن لحمك سيء وجسمك نحيل لا يشبع ولا يفيد
أما أنا يامولاى حجمي كبير وأصلح طعاماً شهياً لك
قال الثعلب إن من أراد قتل نفسه فليأكل لحم الذئب
 أما أنا يا مولاى أصلح لأن أكون طعاماً جيداً لك.
قال الذئب والغراب والجمل  إن لحمك خبيث مثلك لا يصلح لطعام مولانا الملك
قال الجمل  أما أنا يامولاي فلحمي شهي وفير إذا اكلتنى تشبع وتشفى
فانقض عليه الجميع واكلوه
 
No Image Available
وبذلك وقع الجمل الطيب الساذج فريسة للخطة الشريرة
التي رسمها الأشرار الثلاثة الذئب والثعلب والغراب

عش السنونو




No Image Available

مع الربيع عاد السنونو من رحلته الشتوية إلى ديارنا، وحينما وصل إلى عشّه وجد فيه فراخ عصفورة

ابتسم ووقف على حافة العشّ، وسأل الفراخ

أين ماما‏

الفراخ الصغيرة فتحت مناقيرها تُريد طعاماً فهي لم تفهم كلام السنونو

حسناً يا صغار  وطار السنونو فترة ثم عاد إلى العش بعد أن ملأ حوصلته بالطعام  ولكنه وجد أمّهم العصفورة تزقهم

صباح الخير يا عصفورة

طاب صباحك يا سنونو

قبل فترة وجدتُ صغارَكِ جياعاً فجئتُ بطعام لهم ألا تسمحين لي بزقّهم

أوه شكراً شكراً يا سنونو، لقد أطعمتهم الآن

تطلّعتِ العصفورةِ في وجهِ السنونو خجلةً، واستأنفت كلامها  أنا آسفة

يا سنونوما كنتُ أتوقّعُ أنكَ ستعودُ إلى ديارنا في هذا العام ومع هذا فسأعمل على نقل فراخي غداً إلىعشٍّ آخر

أوه ماذا جرىَ يا عصفورة‍‍ هذا عشُّكِ لا فرق بيننا، وصمتَ لحظةً ثم تابع لابأس لابأس أبقي في عشّي أما أنا فسأبني عشّاً‏

آخر بجوارك

إذن سأعاونكَ يا سنونو أنا وأصدقائي ثم اقتربتْ منه وراحت تقبله، وفجأةً انتفضتْ فرحةً وهي تقول

 يا إلهي إنّ فيكَ رائحة بيت المقدس والحجارة يا سنونو

آه يا عصفورة لو تعلمين ماذا يحدث هناك وراح يحدّثها بحماس بينما أخذت عصافير كثيرة تتجمع حوله وتصغي لحديثه

القطه الذكيه والثعلب الجائع


القطه الذكيه والثعلب الجائع 
في ليلة مقمرة، كان الثعلب الجائع يطوف خلسة حول بيت في مزرعة بحثاً 

عن فريسة.. وأخيراً.. وبعد طول معاناة، قابلته هرة صغيرة
فقال لها: لست وجبة مشبعة لمخلوق جائع مثلي.. لكن في مثل هذا الوقت الصعب

فإن بعض الشيء يكون أفضل من لا شيء
وتهيأ الثعلب للانقضاض على الهرة

القطه الذكيه والثعلب الجائع

فناشدته قائلة : كلا أرجوك.. لا تأكلني.. وإن كنت جائعاً، فأنا أعلم جيداً أين يمكن

للفلاح أن يخبئ قطع الجبن.. فتعال معي، وسترى بنفسك
القطه الذكيه والثعلب الجائع
صدق الثعلب ما قالته الهرة الصغيرة.. وسال لعابه ينما تخيل قطع الجبن وهو يتهمها

فقادته الهرة إلى فناء المزرعة حيث يوجد هناك بئر عميقة ذات دلوين
ثم قالت له: والآن، انظر هنا، وسترى في الأسفل قطع الجبن

حدّق الثعلب الجائع داخل البئر، ورأى صورة القمر منعكسة على الماء

فظن أنها قطعة من الجبن.. فرح كثيراً وازداد شوقاً لأكلها
قفزت الهرة إلى الدلو الذي في الأعلى، وجلست فيه

وقالت للثعلب: هذا هو الطريق إلى الأسفل.. إلى قطعة الجبن.. ودورة الهرة

بكرة الحبل، ونزلت بالدلو نحو الأسفل إلى الماء
وهبطت إلى الأسفل قبل الثعلب، وهي سعيدة.. وتعلم ما تفعل

ثم قفزت إلى خارج الدلو وتعلقت بالحبل

ناداها الثعلب قائلاً: ألا تستطيعين حمل قطعة الجبن إلى الأعلى
أجابت الهرة : كلا، فإنها ثقيلة جداً.. ولا يمكنني حملها إلى الأعلى.. لذا عليك أن تأتي إلى هنا في الأسفل
ولأن الثعلب أثقل وزناً من رفيقته، فإن الدلو الذي جلس فيه الثعلب هبط إلى الأسفل وغمره الماء

في الوقت الذي صعدت فيه الهرة الصغيرة إلى الأعلى، وأفلتت من فكي الثعلب بذكائها

الثعلب والعنزات الصغار


يحكى أنه..

في غابة من الغابات الكبيرة كانت تعيش 

عنزة مع جَدْيَيها الصغيرين في سعادة وسرور..
كانت الأم تذهب كل يوم إلى المرعى لتجلب

لصغيريها العشب والحليب، فيما يبقى الصغيران
في البيت يلعبان ويمرحان إلى حين عودة أمهما من المرعى..
وكان يعيش في هذه الغابة أيضاً ثعلب مكّار..

استمرت سعادة العنزة مع جدَييها إلى أن جاء يوم 

جاع فيه الثعلب، ولم يجد ما يقتات به من الطعام،
فأخذ يفتّش في الغابة الكبيرة علّه يجد شيئاً يسكت به جوعه
وبينما هو يفتّش مرّ من تحت شباك بيت العنزات
فإذا به يسمع صوت العنزة الأم توصي صغارها 
بعدم فتح الباب لأي أحد إلى أن يسمعوا صوتها هي وحدها فيفتحوا لها.

مدّ الثعلب رأسه بحذر شديد، فرأى جديين صغيرين جميلين

يهزان رأسيهما طوعاً لأمهما.. فسال لعابه عليهما
وأخذ يحلم بصيدهما وأكلهما.. وقال في نفسه:

سوف أنتظر ذهاب الأم وأقتحم البيت وآخذ الصغيرين..

انتظر الثعلب برهة من الزمن إلى أن ذهبت العنزة الأم

وأغلقت الباب خلفها، فاختبأ خلف شجرة كبيرة
وانتظر حتى غابت العنزة الأم عن عينيه، فقال والفرح يغمر قلبه:

الآن جاء دورك أيها الثعلب الذكي..

دقّ الثعلب على الباب، فردّ عليه أحد الصغيرين بصوته البريء:

من بالباب؟..

ردّ الثعلب بخبث:

- أنا أمكما.. افتحا الباب يا صغاري..

ولكن صوت الثعلب كان خشناً غليظاً، 

فعرف الجدي أنه الثعلب الماكر فقال بغضب:

اذهب أيها الثعلب الماكر.. إن صوتك خشن

وأمّنا صوتها جميل وناعم..

حارَ الثعلب ماذا يفعل وكيف يجعل صوته ناعما

وبينما هو يعصر مخّه، تذكّر صديقه الدبّ فقال في نفسه:

سأذهب إلى صديقي الدبّ، وآخذ منه قليلاً من العسل، ليصير صوتي ناعماً.

انطلق الثعلب يجري ويجري إلى أن وصل إلى بيت الدبّ

فدقّ الباب، وجاءه صوت الدبّ من الداخل:

من يدقّ بابي في هذه الساعة؟..

قال الثعلب:

- أنا الثعلب يا صديقي الدب.. جئت أطلب منك شيئاً من العسل..

فتح الدب الباب وسأل الثعلب في استغراب:

ولماذا تريد العسل أيها الثعلب المكّار؟..
الثعلب والعنزات الصغار

خطرت في رأس الثعلب فكرة فقال:

إنني مدعو اليوم إلى حفلة عرس

وسوف أغني هناك، وأريد أن يكون صوتي ناعماً وجميلاً..

ذهب الدب وأحضر كأساً من العسل وطلب من الثعلب أن يلعقه

فلَعَقَه الثعلب، وشكر للدبّ حُسن تعامله
ثم انطلق راجعاً إلى العنزات الصغيرات وكله أمل أن تنجح خطته، ويفوز بالعنزات..

طرق الثعلب الباب عدة طرقات خفيفات، وسمع صوت جَدْيٍ صغير يقول له:

من يدق الباب؟

سعل الثعلب ليجلو حنجرته وقال بصوت ناعم مقلداً صوت العنزة الأم:

افتحا الباب يا أحبائي.. أنا أمكما العنزة، وقد أحضرت لكما الطعام..

أسرع الجديان الصغيران وفتحا الباب

وإذا هما يريان الثعلب الماكر، أخذ الجديان الصغيران يركضان هنا وهناك
ولكن الثعلب كان أسرع منهما، فأمسكهما ووضعهما في الكيس
وانطلق مسرعاً إلى بيته فرحاً بما حصل عليه من صيد شهي..

بعد قليل جاءت العنزة الأم وهي تحمل الحشيش بقرنيها، وتختزن الحليب بثدييها، 

وكانت تغني وترقص فرحة برجوعها إلى بيتها، وما إن اقتربت من البيت حتى رأت الباب مفتوحا
ووجدت البيت خالياً، فأخذت تنادي على صغيريها ولكن لا أحد يجيب
فجلست على الأرض تندب حظها وتبكي صغارها، وبعد أن هدأت قليلاً قالت في نفسها:

"إن البكاء لا يجدي، فلأذهب وأفتّش عن صغاري، وأظن السارق هو الثعلب الماكر".

أخذت العنزة تجري هنا وهناك، وتسأل كلّ من يصادفها

إلى أن اهتدت إلى بيت الثعلب، وفيما كان الثعلب
يستعدّ لأكل الجديين الصغيرين، سمع طرقاً عنيفاً على الباب فصاح:

- من الطارق؟..

فجاءه صوت العنزة الأم تقول:

- أنا العنزة الكبيرة، افتح وأعطني صغاري.

سمع الجديان صوت أمهما، وحاولا تخليص

أنفسهما من الكيس دون فائدة، فيما كان الثعلب يردّ على الأم:

- اذهبي أيتها العنزة، لن أعطيك أولادك، وافعلي ما شئت..

أجابت العنزة بقوة:

- إذن هيّا نتصارع، والفائز هو الذي يفوز بالصغار.

وافق الثعلب على هذا الاقتراح، وقال يحدّث نفسه:

"سوف أحتال على هذه العنزة الضعيفة

وأقضي عليها، ثم أجلس وآكل الصغار بهدوء".
الثعلب والعنزات الصغار

خرج الثعلب من وكره، وتقابل الخصمان، وتعالى الصياح، وتناثر الغبار

وأخيراً انقشع الغبار، وقد تغلّبت العنزة على الثعلب وقضت عليه
بقرنيها الحادين وسقط على الأرض مضرَّجاً بدمائه.

أسرعت الأم إلى جَدْيَيْها، وفكّت رباطهما، ثم ضمتهما إلى ذراعيها

منقول